ابن أبي حاتم الرازي

463

كتاب العلل

قال أبي : لا يَحتملُ أَنْ يكونَ هَذَا الشيخُ : مُهاجِرً أَبُو الْحَسَنِ ( 1 ) ، وَأَبُو الأَحْوَص لَمْ يُدرك مُهاجِرً ( 2 ) ؛ وذلك ( 3 ) أنه قديمٌ ، ويشبهُ أَنْ يكونَ شَيْخٌ مَجْهُولٌ ( 4 ) يُكنى أَبَا الْحَسَنِ ( 5 ) . 2671 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيمان ( 6 ) ، عن

--> ( 1 ) كذا في جميع النسخ : « مُهاجِرً أبو الحسن » ، و « مهاجر » هنا خبر « يكون » منصوب ، وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) . وقوله : « أبو الحسن » الجادة فيه : « أبا الحسن » لأنه بدل من « مهاجرًا » ، لكن ما في النسخ يخرَّج على وجهين : الأول : أنه منصوب بالألف ، لكنه رُسم بالواو على حكاية أصل التكنية الذي وُضع عليه الاسم ، وهو الرفع . والثاني : أنه منصوب بالألف ، لكنه رُسم بالواو على الأصل في لام كلمة « الأب » وهو : الواو . فهو يرسم بالواو ويُنطق بالألف ، مثل : « الصلاة » و « الزكاة » . والله أعلم . وقد تقدم التعليق على نحو هذا في المسألة رقم ( 22 ) . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ، ويخرَّج على لغة ربيعة التي تقدم التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) . ( 3 ) قوله : « وذلك » سقط من ( ش ) . ( 4 ) كذا في جميع النسخ ، ويخرج أيضًا على لغة ربيعة ، كما تقدم قبل قليل . ( 5 ) أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 3 / 210 ) من طريق عُبَيدالله بن موسى ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 30 / 382 ) ، من طريرق شبابة ، كلاهما عن أبي عقيل ، عن رجل مبهم ؛ قال : سُئل علي . . . ، فذكره . ( 6 ) لم نقف على رواية إسحاق بن سليمان ، وقد أخرج الحديث الطبراني في " الأوسط " ( 5 / 231 رقم 5172 ) ، وابن أبي خيثمة في " تاريخه " كما في " لسان الميزان " ( 3 / 586 ) من طريق سعيد بن سليمان ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 39 / 146 ) من طريق شبابة ابن سوار الفزاري ، كلاهما عن عبد الأعلى ، به . وأخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " ( 1150 و 1168 و 1170 ) ، وأبو يعلى في " مسنده " ( 3958 ) ، وفي " معجمه " ( 1 / 177 رقم 204 ) من طريق أبي بهز صقر ابن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن إدريس ، عن المختار ابن فلفل ، به . ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 4 / 91 - 92 ) ، وقال : « وكان أبو يعلى ينسبه في هذا الحديث بعينه إلى الضَّعف ، وأظنُّ أنَّ ابنَ المثنى كان قد سمع ، وبلَّغه أن هذا الحديث يرويه عن مختار بن فلفل عبد الأعلى بن أبي المساور ، وأنكره من حديث ابن إدريس عن مختار إذ لم يحدِّثه عن ابن إدريس غير صقر هذا ؛ لأنَّ ابن إدريس أحد ثقات الناس ، ولا يحتمل أن يروي مثل هذا عن المختار ، وعبد الأعلى بن المساور يحتمل أن يرويه ؛ لأنه ضعيف » . وقال ابن حجر في " لسان الميزان " ( 3 / 587 ) : « ابن أبي المساور : واهٍ فالظَّاهر أن الصَّقر سمعَه من عبد الأعلى أو بكر فجعله عن عبد الله بن إدريس ليروجَ له ، أو سها ، وإلا لو صحَّ هذا لما جعل عمرُ الخلافة في أهل الشُّورى ، وكان يعهد إلى عثمان بلا نزاع ، والله المستعان » . وأخرج الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 9 / 339 ) من طريق عبد الله بن علي بن المديني أنه قال : « قلت لأبي في حديث أبي بهز عن ابن إدريس ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ ، عَنْ أنس : كان في حائط فقال : ايذن له وبشَّره بالجنة . . . مثل حديث أبي موسى ؟ فقال : كذب ، هذا موضوع لم يكن عند ابن إدريس إلا ثلاثة أحاديث عن المختار ، عن أنس في الأشربة » . وأخرجه خيثمة في " حديثه " ( ص 101 ) ، وابن حبان في " المجروحين " ( 1 / 196 ) من طريق بكر بن المختار = = ابن فلفل ، عن أبيه ، عن أنس . قال ابن حبان عن بكر المختار : « منكر الحديث جدًّا ، يروي عن أبيه مالا يشك من الحديث صناعته أنه معمول لا تحلُّ الروايةُ إلا على سبيل الاعتبار » . ثم ذكر هذا الحديث . وأخرجه خيثمة في " حديثه " ( ص 100 ) ، وفي " المعجم الأوسط " ( 7 / 207 رقم 7288 ) من طريق أبي روق عطيَّة بن الحارث ، والقطيعي في " زوائده على فضائل الصحابة " ( 628 ) من طريق إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ شيخ ، وأبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 24 ) من طريق أبان بن أبي عياش ويونس بن عبيد ، جميعهم عن أنس .